جولة استيطانية لضباط أمريكيين في مدينة الخليل المحتلة

بقلم/ عبد الله الحمارنة

صحفي فلسطيني

تتجنب دولة الاحتلال في الآونة الأخيرة إلى حد كبير الأنشطة الرسمية مع المستوطنين في الخليل، نظرًا لتحذيرات مسبقة من مسؤولون دفاعيون من أن مثل هكذا أنشطة ستعيد التوتر إلى علاقة دولة الاحتلال مع السلطة الفلسطينية

تحاول دولة الاحتلال عبر قيام ضباط الجيش الأمريكي بجولة في مدينة الخليل بالضفة الغربية الأسبوع الماضي برفقة المتحدث باسم المستوطنين في المدينة إلى إضفاء الشرعية على الاستيطان الذي يستولي على أراضي المواطنين الخاصة.

زيارة الضباط الأمريكيين جاء عبر تنسيق بين مكتب الميجر جنرال يهودا فوكس - قائد القيادة المركزية للجيش - والمتحدث باسم اليمين المتطرف في مستوطنة الخليل - نعوم أرنون - ليطلب منه قيادة جولة ليوم كامل.

الغريب أن الجولة لم تشمل أي متحدثين فلسطينيين أو ممثلين عن مجموعات يسارية إسرائيلية، لكن زيارة الحرم الإبراهيمي والمناطق التي يسكنها المستوطنون، يعطي دلالات واضحة على التبني الأمريكي الكامل للرؤية الاحتلالية فيما يتعلق بالاستيطان، مع العلم أن هذا الملف هو أحد الملفات الخلافية جدًا المؤثرة على استئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي.

وأشارت مصادر لصحيفة "هآرتس" إن ما اطلع عليه الضباط الأمريكيين خلال الجولة في الخليل تركز على الأمور الدينية، فيما أشارت تلك المصادر إلى أن تلك الجولات قد تضر بالعلاقات بين واشنطن والفلسطينيين.

مثل هكذا جولات تثبت أن ما يسمى إجراءات بناء الثقة بين الاحتلال الاسرائيلي والفلسطينيين هو مجرد سراب ومحاولات لكسب الثقة لفرض اجراءات أحادية الجانب.

تضمنت جولة الضباط الأمريكيين زيارة متحف الجالية اليهودية في الخليل في بيت هداسا، وسط الأحياء الاستيطانية داخل المدينة.

في نهاية الزيارة، نشر أرنون صوراً من الجولة على وسائل التواصل الاجتماعي وكتب: "كنت سعيداً باستضافة وفد من كبار الضباط الأمريكيين الذين جاءوا للاستماع والتعلم والتعرف والإعجاب.

تعليقات